|
|||||||||
|
|||||||||
موت القذافى ، ماذا يعنى؟
بقلم ريموند إبراهيم http://www.raymondibrahim.com/10613/ المصنف الإنجليزي الأصلي: Gaddafi Dead — So What? يعانى الغرب بإعلامه و"خبرائه" من مرض قصرالنظر فيما يتعلق بما يسمى "الربيع العربى" وقد انتقلت عدوى قصر النظرهذا بشكل طبيعى إلى عامة الناس. إذا نظرنا إلى الأزمة فى ليبيا نجد أن التركيز بكامله كان يقع على "الفرد" أو على الشىء الملموس الذى يمكن الوصول إليه أى القذافى - وهو الآن فى عداد الأموات – إذ يسهل توجيه كل اللوم إليه فى حين نتجاهل الخطر الحقيقى والمحرك الفعلى أو روح العصر الكامنة وراء كل تلك الثورات. وهكذا عندما تتم الإطاحة بدكتاتور عربى آخر تتعالى الأصوات وخاصة أصوات أولئك الذين تنحصر معارفهم عن العالم والواقع فى حدود تجاربهم الضيقة وخبراتهم المحدودة فنراهم يهتفون بسذاجة باسم "الديمقراطية" التى يظنون أنها تحققت (رغم أن الذين قتلوا القذافى قاموا بذلك وهم يهتفون "الله أكبر") ونرى أيضاً من هم أقل اندفاعاً يرددون فى كتاباتهم وتحليلهم كليشيهات التحذير المعتادة التى تبقى محدودة الأثر وبعيدة عن الواقع. فى كلتا الحالات، يبقى تصوير الكثيرين للأحداث فى ليبيا مجرد إنعكاس لحقيقة القيم التى يؤمنون بها وما يعتقدون أنه صواب أو خطأ، خير أو شر. بل أن تصوير البعض للثورات العربية على أنها دلائل إيجابية نحو الديمقراطية يؤكد مرة أخرى عدم قدرة هؤلاء على فهم خصوصية الذهنية الإسلامية ناهيك عن إنغلاق العقل المسلم. تحضرنى هنا ملحوظة ذات صلة بالموضوع أوردها الفيلسوف آرثر شوبنهاور:
فى القرن التاسع عشر أدرك ألمان أمثال هيجل أن أحداث العالم ليست مرتبطة بشخوص الحكام وإنما هى نتاج ما يعرف بروح العصر أى: "الحس والرؤية التى تميز فترة ما أو عصرما... الروح أوالنهج أو التوجه العام فى فترة من الفترات ... أو المناخ العام السائد فى مكان ما أو تحت ظرف ما وأثره على الناس". إذا نظرنا إلى مصر- الدولة الجارة لليبيا - نجد أن مؤلف كتاب "داخل مصر" الصادر عام 2009 استشرف مما نمت عنه الأوضاع فى مصر آنذاك أن الثورة على الأبواب إلا أنه آثر تبنى المنظور الضيق وتجاهل "روح العصر" ومازال ما جاء فى العرض الذى كتبته لتقديم الكتاب قبل الثورة المصرية ينطبق بشكل واضح على الواقع اليوم:
لكن الواقع أيضاً يشهد أنه بعد التخلص من كبش الفداء مبارك وبعد أن هتف الإعلام والساسة الغربيين وصفقوا "للديمقراطية"، اجتاحت مصرأسوأ موجة من العنف الإسلامى الموجه من الدولة ضد الأقليات غير المسلمة. ما هى الدروس المستفادة؟ إذا أردنا أن نفهم أحداث مهيبة علينا أن نكف عن التركيز على الأفراد (يستوى فى ذلك ديكتاتوراً عربياً أطاح به شعبه مثل بن على فى تونس أومبارك فى مصر أو القذافى فى ليبيا وكذلك قادة الجهاد أمثال أسامة بن لادن ومجهولون كثر تتباهى الإدارة الأمريكية بقتلهم) علينا أن نبدأ بالتركيز على "القوى" أو "روح العصر" التى تخلق أمثال بن لادن مثلما تخلق الطغاة المستبدين الذين يقمعونهم و "القوى" أو "روح العصر" فى هذه الحالة بالتحديد هى "الإسلام" . هذا المنهج لا ينحصر فى القدرة على إدراك مغزى "الربيع العربى" . أولئك الذين يعتقدون أن مشاكل أمريكا تبدأ وتنتهى عند أوباما ربما عليهم إعادة التفكير والنظر فى المنطق الوارد بالمقولة التالية المقتبسة من إحدى الجرائد التشيكية :
باختصار، الشخص القائد لا يصنع أو يشكل حقيقة المجتمع بل بالأحرى يكون هو نفسه إنعكاساً لواقع وحقيقة هذا المجتمع. receive the latest by email: subscribe to raymond ibrahim's free mailing list |
Latest Articles ADVERTISEMENT Most Viewed ADVERTISEMENT ShowTickets.com offers guest to Las Vegas low prices on Las Vegas low prices on Las Vegas Shows |
||||||||
|
home | biography | articles | blog | media coverage | spoken | audio/video | books | mailing list | mobile site |
|||||||||